وسائل وأساليب الاحتيال والنصب والخداع عبر الإنترنت

وسائل وأساليب الاحتيال والنصب والخداع عبر الإنترنت

وسائل وأساليب الاحتيال والنصب والخداع عبر الإنترنت

وسائل, وأساليب, الاحتيال ,والنصب ,والخداع ,عبر, الإنترنت

منذ أن حققت الإنترنت انتشاراً عالمياً، دخلت إليها عمليات الاحتيال والنصب من أبواب مختلفة. وكانت أشكال الاحتيال الأولى في مواقع الإنترنت، بعدها انتقلت الى البريد الإلكتروني معتمداً على بساطة الناس وعفوية تعاملهم مع سواهم. والمبالغ التي يتم الاستيلاء عليها قد تصل إلى مئات ملايين الدولارات وخصوصاً عندما يمنح أحدهم رقم حسابه المصرفي لشخص عبر البريد الإلكتروني. وتنتشر مراكز عمل المحتالين في البلدان التي تنخفض فيها الرقابة على النشاط المعلوماتي وخصوصاً في أفريقيا الى درجة أن النشطاء الذين يكافحون يقولون ان الاحتيال عبر الانترنت يعد الآن واحد من أكبر صادرات بعض الدول الأفريقية بعد النفط والغاز الطبيعي والكاكاو!.


لا تثق بأحد
الثقة في عالم الأعمال عموماً غير موجودة إلا من خلال الأوراق الرسمية، وليس على الوعود الشفهية وفي الإنترنت تنطبق المبادئ نفسها مع الإشارة إلا أن الأدوات القانونية والتنظيمية لم تدخل إليها بعد. ومن أشهر الحالات التي تمارس عبر الإنترنت للنصب على الناس، الإيهام بأمور منطقية. فمنذ فترة غير بعيدة ترسل جهة معينة رسالة الى المستخدمين مفادها الآتي:
نحن مكتب السيد X من شركة Y في لاغوس نيجيريا نطلب منكم الدعم والتعاون لإنجاز فرصة عمل في شركتنا. لقد وجدنا منذ فترة 15 مليون دولار في حساب مصرفي تابع لأحد زبائننا الذي توفي مع كل أفراد عائلته عام 2000 في تحطم طائرة. ومنذ وفاته ونحن ننتظر أن يتقدم أحد من عائلته للمطالبة بالمبلغ. ولذا لم نستطع أن نفرج عن المال لأن أحداً لم يتقدم للمطالبة. وبعدما تأكدنا من أن أحداً لا يريد سحب هذا المال اتفقت مع زملائي في الشركة أن نرسل المبلغ كاملاً الى حسابك الشخصي على اعتبار انك الوريث الشرعي للمتوفين.
وللقيام بذلك نطلب منك تزويدنا:
1 – رقم حسابك .
2 -رقم هاتفك.
3 – البنك وعنوانه.
4 -اسم المستفيد منك في حال الوفاة ورقم حسابه.
هذه الرسالة وصلت الى الملايين عبر البريد الإلكتروني منذ سنوات ولا تزال تصل.
وعملياً فقد استجاب لطلب هذه الرسالة ورسائل أخرى مختلفة، الآلاف حول العالم.
ونتيجة تزويدهم المحتالين أرقام حساباتهم فقد جاء أحدهم ونظّفها من المال.
وحصلت عملية مشابهة نوعاً ما منذ خمس سنوات حين تعقب ثلاثة نيجيريين الألمانية فريدا شبرينغر بيك الى قريتها في بافاريا ووجهوا مسدسا الى رأسها وطالبوها بإسقاط التهم ضد رجل اتهمته بتدبير عملية احتيال دولية عبر الإنترنت. واليوم بدأت معركة السيدة الألمانية البالغة من العمر 54عاماً ضد محتالين يستخدمون البريد الإلكتروني في نيجيريا تؤتي ثمارها. ومنذ أيار 2003 قبضت لجنة الجرائم المالية والاقتصادية، وهي وحدة جديدة لمكافحة الاحتيال في نيجيريا، على أكثر من 200 شخص يحتالون عبر البريد الإلكتروني من بينهم رجل تقول شبرينغر بيك انه حصل منها على360ألف دولار بطريق الاحتيال!.
وعام 1994 شكلت شبرينغر بيك مجموعة الاهتمام النيجيرية الدولية، وهي رابطة لضحايا احتيال يقاتلون المحتالين عبر النظام القضائي البطيء في نيجيريا.
وتعالج الرابطة حالياً 89 قضية، ولم تسفر جهودها حتى الآن عن إدانة أي أحد غير أنها أسفرت عن اعتقال أحد المحتالين.
وساعد تراخي نيجيريا في التصدي لأعمال الاحتيال في احتلالها المركز الثاني بعد بنغلاديش كأكثر دول العالم فساداً في القائمة التي تعدها منظمة الشفافية الدولية. ويقول نوهو ريبادو رئيس لجنة الجرائم المالية والاقتصادية أن ما قيمته200 مليون دولار صودرت في صلات بأكثر من30 قضية تنظر فيها المحاكم حالياً.
ومن بين المعتقلين عضو في البرلمان كما قبض على آخرين في أكبر عملية احتيال عبر البريد الإلكتروني دولار وأدت الى انهيار مصرف برازيلي. وأضاف ريبادو: نعتزم أن نقدمهم الى القضاء للمرة الأولى وان نعيد المال الى الضحايا. النصب عبر الرسائل الإلكترونية قوّض صدقية بلدنا. ونتيجة لذلك أصبح من المستحيل تقريباً ممارسة أي نشاط تجاري. ما من أحد يأخذنا على محمل الجد.
المصارف تحت الضغط
ونتيجة تراخي بعض المصارف في العالم استطاع بعض المحتالين أن يطوّروا أساليب خداعهم للضحايا، وخصوصاً مع انتشار تبييض الأموال بلغت قيمتها 180 مليون. ففي حادث واحد تمكّن رجل يقوم بتبييض الأموال من إقناع مجموعة من 20 شخصاً بالتعاون معه في واحدة من أكبر عمليات تهريب الأموال وتبييضها.
واتخذ مصرف (ناشونال وستمنستر) قرار وقف خدماته على الإنترنت بعد اكتشاف رسالة عبر البريد الإلكتروني أرسلت إلى عملاء المصرف واستهدفت الحصول على تفاصيل سرية عن حساباتهم. وتم قطع صفحة الإنترنت الخاصة بالمصرف لفترة قليلة بغية السماح للاختصاصيين بالقيام بالإجراءات اللازمة لمنع أي محاولة احتيال. وقال ناطق باسم رويال بنك اوف اسكوتلاند الذي يمتلك أسهم الأول انه من المبكر معرفة ما إذا قام بعض عملاء المصرف بالرد على الرسالة الإلكترونية وكم هو عددهم وطالب بضرورة رفع وعي الزبائن لعدم منح أي معلومة سرية لأي أحد لكنه أكد أن المصرف لم يتأثر أبدا بما حصل.
يذكر أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه إذ تعرضت في السابق مصارف بريطانية أخرى لعمليات احتيال مماثلة ومنها باركليز بنك ولويد تي.اس.بي

تفتقت عبقرية النصابين والمحتالين عبر الإنترنت عن وسائل جديدة حديثة أكثر جدية بل وأكثر إغراء وزرعا للثقة لدى الضحية مما كانت عليه في السابق.

من هذه الوسائل على سبيل المثال لا الحصر استخدام أسماء وخدمات شركات تحويل أموال شهيرة لتمرير أو تنفيذ أهدافهم للنصب والاحتيال وكان آخر رسالة من هذا النوع وصلت إلى بريدي الالكتروني ومن المؤكد أنها وصلت إلى الملايين تشبه إلى حد كبير ما يلي:

نقدم أنفسنا نحن شركة تحويل أموال “س. ص. ع” مقرنا مدينة “خاء صاد عين” في دولة “ميم فا دال”.

تم تكليفنا لتحويل مبلغ 15مليون دولار إلى حسابك بناء من صاحب المال، ولكي يتوجون ذلك بشيء من الجدية وجعل الموضوع أقرب إلى الحقيقة يدرجون لقب الدكتور ومن ثم الاسم “الدكتور فلان الفلاني” المقيم في مدينة كذا في إحدى دول جنوب أفريقيا وبعد ذلك يطلبون منك تزويدهم برقم حسابك اسم البنك الذي تتعامل معه، اسمك الكامل، العمر، مقر سكنك ويصرون في الغالب على الحي والشارع ورقم المنزل وعنوانك البريدي.

وبعد ذلك يخبرونك ان الدكتور سيتنازل لك عن نسبة معينة من المبلغ مقابل تعاونك ومساعدته بتخليص هذا المبلغ واخراجه من جنوب أفريقيا إلى أي وجهة أو إلى دولة تختارها.
المضحك في الأمر ان هؤلاء المحتالين يرسلون الرسائل إلى أشخاص لا تربط بينهم علاقات اثنية بالمتوفى أو صاحب المال، ويطلبون اثبات قرابتك بمن يملك المال لكي يتم اخراج النقود من جنوب أفريقيا بتحويل المبلغ إلى حسابك والمشكلة هنا تكمن في كيفية اثبات قرابة المتوفى أو صاحب المال وهو أفريقي، أمريكي أو أوروبي أو آسيوي أو عربي وهنا مربط الفرس فستطلب منهم مساعدتك في اثبات قرابتك بمن يمتلك المبلغ وهنا تبدأ عملية النصب والاحتيال المبرمجة سيطلب منك تحويل مبلغ باسم المحامي أحياناً يكون المبلغ بسيطاً ولا يتجاوز مئات الدولارات ويتكرر الطلب حسب التقدم في إجراءات الاثبات.

كثيرون من سيسيل لعابهم لمثل هذا العرض المغري بملايين الدولارات مقابل التضحية بمبلغ زهيد لا يتجاوز مئات الدولارات خاصة إذا كان العرض يتيح للضحية الحصول على نسبة تتراوح بين 30في المائة إلى 45في المائة من مبلغ 15مليون دولار، أي ان الضحية سيحصل على مبلغ يتراوح ما بين 4.5ملايين دولار أو 6.75ملايين وما أكثر من سيضحي بمبلغ 200أو حتى 900دولار على أمل الحصول على مثل هذه الثروة الكبيرة.

الخلاصة ليعوض الله على من دفع أي مبالغ أو ذهب بنفسه إلى جنوب أفريقيا لمعاينة المال في الصناديق قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن وللعلم فقد أكد لي أحدهم أنه شاهد بأم عينه دولارات مكدسة في صناديق في إحدى الجهات الحكومية الرسمية في إحدى الدول، وكما علمت من مصادر آخر أنه تجاوز خسائر أحد الذين ذهبوا إلى جنوب أفريقيا لمعاينة الأموال في الصناديق آلاف الدولارات وربما عشرات آلاف الدولارات وحتى يومنا هذا وهو ينتظر وسيظل ينتظر فالعملية نصب واحتيال وقد كتبت وكتب كثيرون غيري عن مثل هذا الموضوع وربما يكون في التكرار فائدة لمن يقرأ عن هذا الموضوع.

النصيحة التي يجب ان تقدم للجميع: “هؤلاء القوم ليسوا بهذا الغباء أو الغناء الفاحش لكي يتنازلوا عن هذه الملايين من الدولارات فعليك نسيان الموضوع بل اليأس من مثل هذه العروض “فهدف من يرسل هذه الرسائل وما أكثرهم هو تحقيق ثروة بهذه الوسيلة من هذه المبالغ التي نعتبرها زهيدة فنقوم بتحويل أموالنا إليهم، فكروا معي لو ارسل 1000شخص 200دولار لمثل هؤلاء النصابين سيصبح إجمالي المبالغ 200ألف دولار ربما خلال شهر أو أسبوع.

وأما التحذير من مثل هذه الرسائل فربما ورط أحدهم نفسه في حال تم استلام نقوده من قبل أشخاص متورطين بدعم الإرهاب، عصابات غسيل أموال، أو تجار مخدرات مثلاً وبالتالي سيجد الضحية نفسه في كارثة هو في غنى عنها، وأما احتمال حصول أي شخص على مثل هذه الثروة فهو شبيه بأمل إبليس في الجنة.

Share Button
التعليقات: 0 | الزيارات: | التاريخ: 2015/01/19

التعليقات مغلقة.